تنتقل الصورة إلى المخ بعد أن تكون قطعت طريقها الدقيق حيث تصل إلى خلايا خاصة بالرؤية تتركز في مؤخرة الدماغ فيقوم المخ بترجمتها وإصدار أوامره لجميع أجزاء الجسم لاتخاذ التدابير الخاصة بذلك فمثلا إذا ركبت سيارتك وفجأة رأيت النور الأحمر ما الذي يحدث؟.. النور يصل إلى العين ثم إلى الشبكية حيث الخلايا المستقبلة للضوء التي تنقل النور الأحمر خلال ألياف العصب البصري الذي يوصله إلى المخ حيث يتولى تفسيره وهو أنه لا بد أن تقف فتستجيب خلايا خاصة في الفص الجبهي من المخ فتأمر خلايا معينة بإرسال إشارات إلى عضلات في القدمين والرجلين لتقوم بالحركة اللازمة لوقف السيارة. وهذا الأمر يتم في ثواني. فكيف صمم وكيف ركب.
﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك﴾ ..
وليكن معلوما كما قرر علماء التشريح أن عدد الخلايا العصبية التي يحتويها المخ تبلغ 14 مليار خلية موزعة في 14 منطقة من مناطق الدماغ.
فسبحان من خلق وقدر كل شيء ووضع الميزان، إنه ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ النمل..
وقال علماء التشريح أن كل خلية تتفاعل مع باقي الخلايا حتى وجد أن بعض الخلايا تتصل بما يقرب من 1800 خلية أخرى في ترابط تام فإذا حاولت أن تتصور كم طريقا ينشأ من خلال هذا الإتصال من 14 مليار خلية عصبية بالتأكيد أن الرقم الناتج لا يمكن أن تستطيع قراءته وهذا هو واقع الدماغ المعقد المحير وهذا هو خلق الله عز وجل.. ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ ..
بقيت هناك مواضيع كثيرة تدور حول هذا المجال الغريب العجيب لكننا نقف عند هذا الحد لنكمل ما بدأناه في مقالات أخرى إن شاء الله تعالى وقدر.