تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفة مع طب العيون وعظمة الخالق

لفضيلة الدكتور فكري السيد عوض

أخصائي العيون بالجامعة

لقد وصل العلم الحديث إلى مرحلة بعيدة من التقدم جعلت الفرد لا يملك إلا أن يؤمن بالله إيمانا يقينيا مبنيا على الواقع وليس هناك علم صحيح يقال عنه إن الإسلام يخالفه.. فلا شيء يقوم على الفوضى ولا شيء يوجد من تلقاء نفسه.. إنه الإتزان المحكم والدقة الرائعة مؤكدا أن العلم يخدم القضية الإيمانية ويثبتها ولذلك ينادينا ربنا عز وجل في القرآن قائلا: ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ وحينما نتأمل آخر سورة فصلت ونقرأ قوله تعالى: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق..﴾ ..

نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام قرءوها ﴿سنريهم آياتنا﴾ وكذلك التابعين قرءوها ﴿سنريهم﴾ ونحن نقرأها ﴿سنريهم آياتنا﴾ ومن بعدنا أيضا سيقرأوها ﴿سنريهم﴾ .. إنه التعبير عن المستقبل الذي سيكشف لهم كل يوم عن عجز البشرية أمام آيات الخالق عز وجل مبينا لهم أن هذه الآيات لا فائدة منها إلا للمتفكر والمتأمل فيها: ﴿وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون﴾ .

وصدق الله.. فمازالت الآيات كل يوم تكتشف مؤكدة أن مزيدا من العلم مع تأمل وتفكر يعطي مزيدا من الإيمان ورسوخها للعقيدة ولذلك يجب ألا نخالف من زيادة العلم بل يجب أن نفرح به لأنه سيخدم القضية الإيمانية من جميع جوانبها.. وتعالوا معي على سبيل المثال في هذا العالم الإنساني العجيب الذي قيل عنه:

وتزعم أنك جرم صغير

وفيك انطوى العالم الأكبر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٤٦٦