تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقل لست برسول ومعلوم أن دعوى الرسالة أو النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كفر أكبر وضلال عظيم وردة عن الإسلام بإجماع المسلمين لأن ذلك تكذيب لقول الله عز وجل ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ وتكذيب لما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه خاتم النبيين والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول وقد قاتل الصحابة رضي الله عنهم من ادعى النبوة بعده واعتبره كافرا حلال الدم والمال كالأسود العنسي ومسيلمة الكذاب والمختار بن أبي عبيد الثقفي وقد أجمع علماء الأمة إجماعا قطعيا على أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول وقد كفر العلماء في عصرنا وقبل عصرنا مرزا غلام القادياني لما ادعى النبوة وكفروا من صدقه في ذلك فالواجب على فخامة العقيد أن يعلن في وسائل الإعلام تكذيبه لما زعمته هذه الإيطالية وأنه يبرأ إلى الله من ذلك إن كان ذلك لم يقع منه، فإن كان قد وقع منه فالواجب عليه إعلان التوبة النصوح من ذلك ومن تاب تاب الله عليه كما دل على ذلك كتاب الله المجيد وسنة رسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ومن ذلك قول الله سبحانه: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم﴾ فبين سبحانه أنه لا بد من إعلان التوبة وبيان ما كتم من الحق. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"التوبة تهدم ما كان قبلها ". والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ونسأل الله أن يهدينا وإياه سواء السبيل وأن يمن علينا وعليه وعلى سائر المسلمين

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٤٥٩