الأفعال الملازمة للمجهول
بين النحويين واللغويين
لفضيلة الدكتور مصطفى أحمد النماس
الأستاذ المشارك بكلية اللغة العربية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه وأفضل رسله سيدنا محمد الذي اصطفاه مولاه بلسان عربي مبين وجعل فصاحته في ربوة ذات قرار ومعين وعلى آله المفوهين وصحابته الغر الميامين بعد:
مقدمة:
فالأفعال من الأبنية التي عنى بها العلماء، لأنها جذبت أنظار الباحثين أولا لكثرة تصرفاتها والتغيرات التي تعتريها ومشقة العلم بها ويؤيد ذلك قول ابن القوطية في مقدمة كتابه (الأفعال) : اعلم أن الأفعال أصول مباني أكثر الكلام، وبذلك سماها العلماء الأبنية ولذلك بدأ التأليف فيها وألف فيها من العلماء (قطرب سنة 206) ، والفراء سنة 207 ه، وأبو عبيده سنة 210، والأصمعي سنة 213 ه، وأبو زيد الأنصاري سنة 215 وأبو عبيد القاسم ابن سلام سنة 224 ه وأبو محمد عبد الله التوزى سنة 233 ه ويعقوب بن السكيت سنة246ه والسجستاني سنة 255 ه وابن قتيبة سنة 276 ه وثعلب سنة 291ه وألف فيه من أهل القرن الرابع الزجاج سنة 311 ه، وابن دريد سنة 321 ه، وابن درستويه سنة347 ه، وأبو على القالي سنة 356ه، وأبو بكر محمد بن عمر المعروف بابن القرطبة سنة 317 ه ثم ألف فيه أبو بكر بن الأنباري سنة 577ه ثم القاسم بن القاسم سنة 626 ه وأبو عثمان سعيد بن محمد المعافري السرقسطي سنة 400 ه، وعلي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع سنة 515ه وابن سيدة سنة 458 ه في المخصص السفر الخامس عشر والرابع عشر.