تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد عدد المترجمون عنه الكثير من كتبه لاسيما ما كتبه السيد أحمد صقر فقد ذكر من مؤلفاته واحدا وثلاثين مؤلفا لكنه اقتصر في التعريف بها على ما كتبه السبكي عنها، وهي عبارات وجيزة مختصرة ولهذا سنذكر أهم تلك المؤلفات مع التعريف بها:-

1- السنن الكبرى.

وهو أهم مؤلفاته وشهد له السبكي بقوله:"ما صنف في علم الحديث مثله تهذيبا وترتيبا وجودة" فأقر قول شيخه الذهبي "ليس لأحد مثله " [34] وذكره [35] السخاوي ضمن كتب السنن وقال:"فلا تعد عنه لاستيعابه لأكثر أحاديث الأحكام، بل لا تعلم - كما قال ابن الصلاح- في بابه مثله ولذا كان حقه التقديم على سائر كتب السنن ولكن قدمت تلك لتقديم مصنفيها في الوفاة ومزيد جلالتهم".

وقال الفاداني [36] المكي:"لم يصنف في الإسلام مثلهما " ويعني السنن الكبرى والسنن الصغرى".

وقال أبو عبد الله محمد الأمير الكبير في تفسير كلام السخاوي المتقدم - أي لا تتجاوز أنت عن كتاب السنن الكبرى ولا حاجة لك في طلب غيره " [37] وقد جمع في مؤلفه السنن من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وموقوفات الصحابة وما أرسله التابعون فكان موسوعة كبرى في الحديث وقد رتبه على أبواب الفقه [38] ، واشتغل به بعض العلماء فاختصره كل من إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الخالق الدمشقي (ت 744ه) في خمس مجلدات [39] والحافظ الذهبي (ت 748 ه) والشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني (ت 974 ه) وصنف الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني (ت 750 ه) كتابا سماه (الجوهر النقي في الرد على البيهقي) وهو مطبوع في حاشية كتاب (السنن الكبرى) وأكثره اعتراضات [40] عليه ومناقشات له ومباحثات معه.

ولخص كتاب (الجوهر النقي) [41] زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت 879 ه) في كتاب سماه (ترجيح الجوهر النقي) وقد رتبه على حروف المعجم وبلغ فيه إلى حرف الميم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٤٠٩