تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل له عليه السلام يوما " بأي شيء تمشي على الماء؟ فقال: بالإيمان واليقين، فقالوا: أنا آمنا كما آمنت وأيقنا كما أيقنت، قال: فامشوا إذا ، فمشوا معه في الموج فغرقوا، فقال لهم: مالكم؟ فقالوا: خفنا الموج، قال: ألا خفتم رب الموج! فأخرجهم، ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها، ثم بسطها، فإذا في إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى مدر أو حصى، فقال: أيهما أحلى في قلوبكم؟ قالوا: هذا الذهب. قال: فإنهما عندي سواء ".

هذه صورة واضحة من كمال يقين عيسى عليه السلام أبرزناها للداعي الناشئ ليتصورها دائما في نفسه ويتمثلها في حياته فتكون عونا له على تقوية صبره وكمال يقينه، إذ حاجته إلى الصبر واليقين في باب الدعوة أشد من حاجته إلى غيرهما من أسباب نجاح الدعوة، وعوامل فوزه فيها، قال تعالى: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾ . ومن هنا قيل بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ...

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] النماذج: جمع نموذج. والنموذج مثله وقال صاحب القاموس في الأخير لحن ومعناه: المثال "معرب ". والجمع: نموذجات وأنموذجات. وقول صاحب القاموس لحن خطأ فيه كثيرون. وقالوا: إنها دعوة لا تصح وسمى الزمخشري: الأنموذج.

[2] الأراذل: جمع الأرذل أي الأكثر رذالة، وهو المحتقر الذي لا فضيلة له.

[3] بادئ: أي ابتداء من غير تفكر فيك، ولو فكروا فيك لما اتبعوك.

[4] اللهجة: اللسان، ولغة الإنسان التي جبل عليها واعتادها. يقال فلان فصيح اللهجة، وصادق اللهجة. (منجد) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٤٠٣