تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام الذي لا يسمح لأفراده أن يوالوا الذين يعادون الله ويعادونهم ويستهزئون بدينهم. فيقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق﴾ (الممتحنة) [5] .. ويقول سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء﴾ (المائدة) [6] .. ويؤكد لهم أن وليهم الله ورسوله والمؤمنون، فيقول تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ (المائدة) [7] .. ثم يطمئن نفوسهم بأن من كان وليه الله ورسوله والمؤمنون، فإنه يكون من حزب الله الذي له – بحوله تعالى – الغلبة على صنوف الأعداء – فيقول جل شأنه: ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ . (المائدة)

هذا هو الإسلام الذي حمى الفرد، والجماعة،والأمة، وحرص على عقاب كل من يحاول الاعتداء على الكليات الخمس التي هي جماع مصالح العباد، وهي: النفس، والعقل، والدين، والمال، والعرض ووضع حدودا، وقرر تعزيرات تقام على المعتدى، وبهذا استأصل شأفة الجريمة، وطهر الحياة الإسلامية من الفحشاء والمنكر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٢٣٤