تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام الذي جعل أساسه عقيدة التوحيد الخالصة: توحيد الله عز وجل، وتوحيد شرعه الذي يوصل إليه، في معنى (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) بحيث لا يقبل أي عمل مهما كثر ومهما حسن دون أن يبني عليها، والذي لو مات الإنسان على غيرها لما غفر له ألبتة، يقول تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (النساء) ..

الإسلام الذي جعل ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، يقول سبحانه: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ (الحجرات) ..

الإسلام الذي يطهر النفوس ويربيها على الصفاء والبعد عن الإجرام في حق ربها، وفي نفسها، وفي حق غيرها من النفوس، حتى تلقى خالقها نظيفة غير ملوثة، فتسعد بالنعيم المقيم، يقول جل شأنه ﴿إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى، ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى، جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى﴾ (طه) .

الإسلام الذي يربط بين أفراده رباطا أخويا يفوق كل رباط – يقول تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ (الحجرات) .. ويجعل قلوبهم متراحمة تذل لبعضها وتعز على غيرها، وبذا وصفهم الله تعالى ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ (المائدة) .

الإسلام الذي يجعل أفراده حين يصبغهم جميعا صبغة مؤمنة واحدة، كالبنيان المتماسك الذي يصمد أمام الهزات العنيفة "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " (البخاري) ..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٢٣٠