تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أعرض الإنسان عن شرع خالقه سبحانه، لجأ إلى التشريع بنفسه، فأخذ يضع نظما – تحكم حياته – نبعث من دخيلة نفسه الأمارة بالسوء ﴿إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي﴾ (يوسف) ، نفسه الكفارة ﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾ (إبراهيم) ، نفسه التي جبلت على العجلة وعدم التريث في الأمور ﴿وكان الإنسان عجولا﴾ (الإسراء) .. نفسه التي تهوى الجدل ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ (الكهف) نفسه الجهولة ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾ (الأحزاب) .. نفسه التي يملؤها الهلع فلا تقابل الأحداث بما ينبغي أن تقابل به ﴿إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين﴾ (المعارج) .. نفسه التي تؤثر الدنيا العاجلة على الآخرة الآجلة لباقية ﴿كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة﴾ (القيامة) .. نفسه التي تسيطر عليها الأنانية وحب المال ﴿كلا بل لا تكرمون اليتيم، ولا تحاضون على طعام المسكين، وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما﴾ (الفجر) . نفسه التي تجهل ما تكسبه في الغد ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ (لقمان) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٢٢٨