ولقد عرف المؤمنون هذه الحقيقة، وربأوا بأنفسهم أن يكونوا بتلك المثابة، ودار كل منهم في فلك الإيمان يسعى في هذه الحياة مؤمنا ليحقق الهدف الإيماني الذي حدده له خالقه تباركت أسماؤه في قوله: ﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾ (القصص) وجعل هدفه الآخرة، مستعينا على طاعة الله والتزود لدار المقامة بما يتبلغ به من الدنيا – لهذا كرمه الله في دنياه وآخره، ويشير إلى هذا قوله تعالى: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾ (الإسراء) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٦