تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ماذا بعد هذا؟ ثم هذه هي مفاتيح الغيب الخمسة، نحن الذين نتحداهم بها، وليسوا هم الذين يحادوننا، وسيرون من يكسب التحدي، من الآن وإلى أن تأتي أولى الخمسة، وهي الساعة، بعدها يقولون ﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا﴾ ، أما حملة الإيمان من الآن فقد استفادوا بخمسة ربهم، بما فتح ويفتح عليهم منها في الدنيا، وفي الآخرة بما أخفى لهم من قرة أعين، كان لي ولكم من الله ذلك، والرجاء عظيم في السخي الكريم.

أما عن الأبيات فلكل مفتاح من الخمسة أربعة، فالمجموع عشرون بيتا، وكل أربعة مستقلة الروي والقافية وعناوينها تصرفية.

(ساعتي والساعة)

سيرى بغير تأخر وتقدم

يا ساعة في الجيب أو بالمعصم

أو بالسحور لألحقن بالصوم

لتذكريني بالصلاة لوقتها

زودتني نورا ليوم مظلم

يا ساعة هونت يوم الساعة

عن ساعة قربت فليس بمسلم

أما الذي ألهته ساعة زهوه

(المطر الصناعي)

قلنا تعودنا سفالة من كفر

قالوا صنعنا القطر إذ منع المطر

ماء السماء لواحد ملك القدر

جفت زراعتكم ولم نر قطركم

خابت مقاصدكم ويومكم عسر

لم تقصدوا إلا العداء لديننا

بئس الشراب لكل كذاب أشر

فلتشربوا كالهيم [1] ماء حميمها

(حمل الأنابيب)

وغدا تحيض، فلا نكذب فنهم

أنبوبة حملت، نصدق قولهم

حمل الجماد فلا نظن جنوبهم

فصحافة وإذاعة أكدت

تلد البنات كذا البنين جميعهم

فإذا عقمت تزوجن أنبوبة

نبحت كلاب الكفر، فامحق جمعهم

يا واحدا فطر الخليفة كلها

(ماذا تكون غدا؟)

والناس تقصدني ضحى أو في الدجى

سأكون فيما الدنيا عظيما أرتجى

يجبى إلي المال بحرا مائجا

وأشيدن عمائرا فكراؤها

ومن النساء رباع، ذاك المرتجى

وسأملكن من الحدائق فرسخا

فقد الرجاء فساء عقلا أعوجا

فإذا به والموت يقطع حلقه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٢١