تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مملكة النبات كما يعرضها القرآن ويصفها

بقلم الدكتور/ حامد صادق قنيبي

النبات في عالمنا الفسيح لسان من ألسنة التقديس والتسبيح للخالق جل جلاله، وهو من جملة بدائع القدرة الإلهية في المخلوقات، من حيث إيجاد الأشجار والثمار والحبوب والبقول والأزهار، والتأمل في كيفية تكوينها وجميل صنيعها، مما يقوي في الإنسان عقيدة الإيمان برب السماوات والأرض وجميع الكائنات ...

وإذا كان عالم النبات صفحة في كتاب الله المنظور فإننا نشهد فيه صورة الحياة؛ في حركتها وانتقالها، وفي مراحلها وأطوارها، وفي جمالها المونق البديع الألوان والأشكال، قال الله تعالى: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب﴾ [1] . وقال أيضا: ﴿أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون﴾ [2] .

هاهو ذا القرآن يلفت البصائر والأبصار إلى سر الحياة ومنشأ النبات وتعدده كما يحدثنا أن الزرع والنبات والشجر إنما ينشأ نتيجة تفاعل الماء والتراب والبذور، قال تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غثاء أحوى﴾ [3] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٢٠٢