مفهوم الربوبية
لفضيلة الشيخ سعد ندا
مدير مركز شئون الدعوة الإسلامية
إضافة الرب سبحانه إلى مخلوقاته:
أسلفت القول إن عباد الله المخلصين كان جل أدعيتهم بصفة الربوبية؛ لأن دعاء الرب عز وجل إنما هو طلب العطاء إنعاما منه سبحانه وتفضلا، والعطاء من خصائص الربوبية؛ فهو تبارك وتعالى المعطى لكل مطلوب من خزائنه الملآى التي تحوي كل شئ، كما يقول تعالى: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾ -الحجر-. وهو كذلك المعطي لكل مطلوب دون أن يخشى نفاد ما عنده؛ لأن ما عنده غير قابل للنفاد، كما يقول تعالى: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾ -ص-، وقد أضيف اسم الرب سبحانه إلى بعض مخلوقاته؛ لوصفه تعالى بدلائل العظمة وعظيم القدرة وكمال الملك؛ لتشريف هذه المخلوقات.. ومن أمثلة هذه الإضافة ما يأتي:
1- الإضافة إلى "العالمين":
وقد وردت هذه، الإضافة في القرآن الكريم حول اثنين وأربعين مرة، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ -الفاتحة-، وقوله: ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ -البقرة-، وقوله: ﴿ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين﴾ - لمائدة-، وقوله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ -الأنعام-، وقوله: ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ -الأعراف-، وقو له: ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ .. إلى غير ذلك من الآيات.