تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال وجواب

لفضيلة الشيخ عبد العزيز الربيعان

سأل سائل:

"في بلدنا خطيب يخطب في العيدين والجمعة ويأتي بهذا الألفاظ: غوثنا، وغياثنا، ومغيثنا، عوننا، ومعيننا، ومأوانا، ومنجانا، نوره من نور الله، عالم ما كان وما يكون.. يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.. هل ذلك جائز؟ .. بينوا تؤجروا".

الجواب:

هذا الكلام شرك بالله تعالى حيث إن هذا الخطيب أنزل الرسول عليه الصلاة والسلام منزلة لا تليق إلا بالله فوصفه بالصفات التي لا يوصف بها سواه سبحانه وتعالى، أما النبي عليه الصلاة والسلام فهو مخلوق لا يتميز عن غيره من الخلق إلا بما ميزه الله به من كونه رسوله إلى جميع أهل الأرض يبلغهم عن ربه ويدعوهم إليه ويرشدهم إلى سبيله وأسباب مرضاته وقد من الله عليه فشرفه على جميع الخلق بما فيهم رسل الله الذين هم أفضل خلقه، وهو صلى الله عليه وسلم لا يملك غوث أحد ولا نفعه ولا دفع الضرر عنه حتى ولا عن نفسه، وهو أيضا لا يعلم من الغيب إلا ما أعلمه الله ولم يعلمه الله كل شيء كان وكل شيء سيكون وإنما اختص هو سبحانه وتعالى بعلم ما كان وعلم ما سيكون، ومن نسب ذلك إلى أحد من الخلق فهو جاهل بالله وجاهل بدين الإسلام الذي أصله وأساسه توحيد الله بربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته، وجاهل أيضا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه الذي ما كان يكره شيئا من المعاصي كبيرها وصغيرها مثل كراهيته للشرك ولو كان شركا صغيرا لا يخرج الإنسان من الملة الإسلامية قال تعالى مخاطبا نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام: ﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا﴾ أي ولا نفعا - وقال تعالى: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء﴾ وقال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ١٤٥