تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤلف: هذا التقرير القطعي الذي لا سند له من قرآن أو سنة.. ومن أجل ذلك عاد إلى كتاب الله يكرر قراءته، وإلى الحديث الصحيح يتلوه مجتهدا، فلم يجد دليلا على أن رسول الله قد اجتمع برهط من الجن ليبلغهم رسالته.. ثم يأخذ في سرد الآيات المتعلقة بذكر الجن وبرسالته صلى الله عليه وسلم ليؤكد لنا ما ذهب إليه من نفي لدعوى ذلك الأستاذ!.

وأنا مع تقديري الكبير لمجهود المؤلف وإخلاصه العميق للحق، أجدني مضطرا للوقوف بجانب ذلك الأستاذ، لأني من المؤمنين بشمول رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم للثقلين جميعا. وفي اعتقادي أن الأستاذ المؤلف أيضا لن يتردد طويلا حتى ينضم إلى صف المؤمنين بهذه الحقيقة، بعد الإطلاع على دلائلها القاطعة إن شاء الله.

ولننظر إلى الموضوع من زواياه المختلفة، ففي كلام الأستاذ المؤلف حفظه الله أمور تقتضي التفصيل:

1- أنه ينفي اجتماع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي رهط من الجن.

2- ومن ثم فهو ينفي أن يكون صلى الله عليه وسلم قد بلغ الجن.

3- يفهم الأستاذ المؤلف من قوله تعالى ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي﴾ .. أن لكل من الفريقين رسلا من جنسه، فللإنس رسلهم من الإنس، وللجن رسلهم من الجن.

4- ويستشهد لذلك بقوله تعالى في خطاب محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وأرسلناك للناس رسولا..﴾ إذ يفهم منه حصر رسالته صلى الله عليه وسلم بالناس دون غيرهم.

وعلى هذا فسنتناول كلا من هذه النقاط على حدة حتى ننتهي إلى النتيجة المقنعة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٣٠٢