تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإسلام يواجه عداوات متربصة من كل جانب، وإن المسلمين في مواجهة حرب من أعدائهم المستشرقين؛ ورثة الصلبيين، وهذا ما يقتضيهم أن يكونوا على وعي ويقظة، وأن يتسلح الدعاة منهم بأسلحة الثقافة الواسعة الشاملة، وأن يتعرفوا على ما عند أعدائهم من أسلحة يحاربونهم بها، حتى يلقوهم بأسلحة من دينهم ومن تراثهم؛ ليردوا كيدهم ويبطلوا تدبيرهم، وما يريدونه من سوء بالمسلمين وبدينهم، والله من ورائهم محيط.

وسأعرض في هذا البحث بعض وسائل الاستشراق في محاربة الإسلام بتضليل المسلمين وصرفهم عن دينهم، ولكن الله رد كيدهم في نحورهم وحرس دينه الذي ارتضاه لعباده.

ثالثا: وسائل الاستشراق في التشويش على دعوة الإسلام

للاستشراق وسائل عديدة في التشويش على دعوة الإسلام ينبغي أن يتنبه إليها المسلمون، حتى يتقوا شر أعدائهم ويحبطوا خططهم، وسأعرض في هذا البحث أهم هذه الوسائل وأكثرها خطورة؛ والله ولي الذين آمنوا!.

1_ التبشير الصليبي:

إن الشيء الذي يجب أن لا يشك فيه المسلمون هو أن الحروب الصليبية لم تنته، فمنذ خرجت أوربا من ظلام القرون الوسطى تطلعت إلى الشرق الذي كان الضعف قد دب فيه، الأمر الذي جعله فريسة للدول الأوربية؛ فاستعمرت أكثر دوله، وكانت أوطان المسلمين أول ما أحكمت عليه قبضتها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٢٤٤