تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن جولد تسيهر وأمثاله من المستشرقين أعداء الإسلام يرددون ما كان يردده مشركو قريش من قبل في موقف العناد والكبر، غير أن مشركي قريش عدلوا عن عنادهم ودخلوا في دين الله وجاهدوا في سبيل الله، وكان منهم سيوف الله على رقاب أعداء الله، أما المستشرقون فمصرون على محاربة الإسلام والتشويش على دعوته بالتشكيك في القرآن الكريم والإيهام بأنه من عمل محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الرسول كان يتجاوز بعض الوحي القرآني، وينسخ بأمر الله ما سبق أن أوحاه إليه [2] .

والحقد واضح في مقولة هذا المستشرق، بل لقد ذهب الحقد بعقله؛ إذ كيف يستسيغ عقل سليم أن يصف محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه رسول ثم يقول إن هذا الرسول بدل رسالة ربه بأمر من ربه لظروف اضطرته إلى ذلك! هل يعقل هذا؟!.. فأي رسول يحمل رسالة الله ثم يكذب على الله ثم يظل رسولا بعد ذلك؟! أليس ما يقوله ذلك المستشرق اللعين هو الحقد الذي يذهب العقول ويقلب حقائق الأشياء؟!

ألم يقرأ هذا الحاقد قول الله تعالى - ردا على مفتريات المشركين بأن محمدا يفتري على الله الكذب -: ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾ [3] ؟!

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٢٤٢