قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ . وقال جل شأنه: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
وبالجملة فقد قصد الإسلام بتشريعه تحقيق المصالح للناس ودفع المفاسد عنهم وكانت تشريعاته كلها مبنية على أن مصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد إذا ما تعارضت المصلحتان وأن دفع الضرر العام مقدم على دفع الضرر الخاص ومن هنا نهى عن احتكار الطعام وأمر ببيعه للناس وقت الحاجة وإن لم يرض صاحبه _ كما حرم الربا وشدد النكير فيه مع ما يحققه من نفع لصاحب المال حماية للمجتمع من جشع المرابين ورحمة بالمحتاجين الذين يضطرون إلى مد أيديهم طلبا للقرض من أولئك المرابين.
وهذه نزعة جماعية تحمي الجماعة من طغيان الأفراد وتسلط أصحاب الحقوق.
أهم المبادئ التي يدعو إليها الإسلام
الشريعة الإسلامية جاءت بمبادئ سامية تقود الناس دائما إلى الفلاح وتقضي على عوامل الشر والفساد ومن ذلك: