ألا يعلم الدكتور عبد الحليم محمود أن الله نهى بني إسرائيل عن إلباس الحق بالباطل وكتمان الحق مع علمهم به، فقال تعالى مخاطبا إياهم: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ "البقرة: 42"ثم خاطبهم بقوله جل وعلا: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ "البقرة: 44".
ألا يعلم شيخ الجامع الأزهر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسوية القبور، وأن مخالفة أمر الرسول، وتعلية القبور واتخاذ المساجد عليها، كانت جميعها من ذرائع الشرك ووسائله؟.. إن وجود الأضرحة في المساجد أدى إلى الفتنة بأربابها، فلما وقع التساهل في هذه الأمور وقع المحذور وعظمت الفتنة بأرباب القبور، وصارت القبور محطا لرحال المعظمين لها، وانصرف هؤلاء المعظمون عن عبادة الله، وأخذوا يدعون أرباب هذه القبور ويستغيثون بهم، ويتضرعون لهم، ويذبحون وينذرون، فصرفوا للقبور جل العبادة مرتكبين كل شرك محظور.