تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج مسلم في الصحيح وأبو داود والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في سننهم ومالك في موطئه، والإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه، وجاء فيه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله عز وجل: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، وقال مرة: لعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ : قال: مجدني عبدي، أو أثنى علي عبدي، فإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ : قال: فوض إلي عبدي، فإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: فهذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، وقال مرة: ما سألني عبدي" ثم ذكر الحديث [32] قلت: فالشاهد في هذا الحديث الصحيح واضح بين، وهو عهد قطعه العبد على نفسه، إياك نعبد وإياك نستعين، فالقرآن كله دائر حول هذا العهد, وأنه محور أساسي على صلاح الأعمال، والعقائد, والعبادات, إن صح هذا العهد مع المولى جل وعلا فسوف تصح الأعمال كلها فصلحت الإنسانية به، وإن انتقض كما هو دأب النبهاني، والدحلان، والكوثري وغيرهم وهم كثير، - لا أكثرهم الله تعالى - فسدت الإنسانية كلها بانتقاضها إياه، فحلت المصائب الكبرى عليها من مرض، وفقر، وجهل, وغير ذلك من المصائب الاجتماعية, والأمراض الفتاكة, والويلات، والحروب، وسفك الدماء، وللمقال بقية في الحلقة القادمة - إن شاء الله تعالى -, وصلى الله عليه وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تتمة " من سقطات المنجد "

يقول مؤلف (معجم الأعلام) أخبر المنجد في تعريف سعد بن معاذ - رضي الله عنه-: "حمل اللواء في وقعة بدر, وضمد جرح النبي بعد وقعة أحد, وأخذ حكما في مصير الأسرى من يهود خيبر, فحكم بقتل رجالهم, وسبي نسائهم, واقتسام أموالهم".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٩٨