تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وهو يمسح الدم من وجهه -، "مالك أقمأك الله", فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعة قطعة" [30] قلت: هكذا ترى وتشاهد في هذه القصة ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، وما تلفظ به صلى الله عليه وسلم عندئذ، وماذا كان جواب ربه جل وعلا في تلك الساعة. تدبر أيها المسلم في دعوة القرآن الكريم الصريحة الواضحة، البينة، وماذا جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل إنجازها، ونشرها، وإيصالها إلى الناس، إقرأ القرآن قراءة تدبر، وإمعان، وتفكير سليم، وافتح قلبك وضميرك لفهمهما، وتلقيهما، وإياك وخزعبلات النبهاني والكوثري، والدحلان، ومن سار على نهجهم في الكفر، والضلالة، ثم اقرأ قوله تعالى في سورة الأعراف مرة الثانية ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ [31] ثم تدبر قصة أحد، وما جرى فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من محنة عظيمة، وما تلفظ به صلى الله عليه وسلم. فإنك ستجد بين هذه الآية الكريمة وبين قصة أحد تطابقا كاملا، وموافقة تامة، وأن الله جل وعلا له حكمة بالغة، فيما جرى لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ويوم حنين، ويوم الطائف قبل الهجرة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٩٧