تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن يعلم القاصي والداني، أن الإسلام لا يترك العقل الجمعي الخامل هذا دون تحريك وإيقاظ, لا من أجل الشر الذي تنسج الماركسية خيوطه بدأب شديد، ولكن من أجل الإصلاح الاجتماعي، لخير البشرية وقيادة خطاها من أجل عالم ملؤه الأمن والسلامة والرخاء, يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ سورة النساء.

ويقول سبحانه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ سورة الحجرات. ويقول تبارك أسماؤه: ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾ سورة النساء.

العقد الجمعي الإسلامي

يقول عزوجل: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾ سورة الحجرات.

إن المتصفح لكتاب الله تعالى يجد الكثير من الآيات الداعية إلى الإصلاح الاجتماعي بجميع ألوانه وأشكاله القديمة والمعاصرة. إن الإسلام لا يترك الجماهير سادرة في غيها، متنكبة طريق هداها، بل إنه يقوم اعوجاجها، ويهديها سبيل رشادها، ويفتح أعينها على حقائق الكون المضيئة من حولها، ويبصرها بالنور في كتاب الحياة الذي نطقت سطوره, وتوهج نوره, ولمعت أساريره ﴿قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ ، ﴿إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٥٦