و _ وتتصف الأغلبية المطلقة بأنها مستورة العقيدة، في حاجة إلى اليقين مما تدين به لترى أهي قريبة أم بعيدة من صواب الاعتقاد: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ يوسف 106.
من هنا كانت حاجة السواد الأعظم إلى مراجعة العلماء، واستفتائهم فيما يقعون فيه من خطايا وأخطاء، ليكونوا دائما على ذكر من الحق فيما يأخذون وما يدعون: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ الأنبياء 7.
ولقد كرمنا بني آدم:
ولقد يتساءل البعض، بعد كل ما قدمناه من نصوص حول رأي القرآن في الأكثرية, ومعتقداتها, ومسالكها, ومدى صحة مسيرتها الحيوية في دنياها، ألا يتعارض هذا مع قول الله تعالى في سورة الإسراء ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ , والحقيقة أنه تكريم إلهي طيب لبني آدم على الإجمال، وتمييز لهم على من سواهم من العوالم الأخرى في هذا الكون، وإيثار للجنس البشري بميزات اختص بها دون غيره من سائر الأجناس.
لكن موضع استشهادنا هو ضرورة أن يتميز كل جنس بفئة آمرة ناهية، وهذه الفئة هي التي تصرف شئون المجموع, وتقود زمام الحركة والنشاط فيه، وتتحمل مسؤولياتها من أجل ذلك أمام الله تعالى.
الجود يفقر والإقدام قتال
لولا المشقة ساد الناس كلهم