تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما حصلت لهم القيادة للأمم والذكر الجميل والفتوحات المتتبعة بسبب تقواهم لله وقيامهم بأمره وانتصارهم لدينه وجمع كلمتهم على توحيده وطاعته، كما أن الناس في أشد الحاجة إلى تكفير السيئات وحط الخطايا وغفران الذنوب وسبيل هذا هو التقوى كما قال عز وجل: ﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم﴾ وقال عز وجل: ﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ ومن أعظم الأجر الفوز بالجنة والنجاة من النار، وهكذا المسلمون في أشد الحاجة إلى النصر على أعدائهم والسلامة من مكائد الأعداء ولا سبيل إلى هذا إلا بالتقوى كما قال عز وجل: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط﴾ فالمسلمون إذا صبروا في طاعة الله وفي جهاد أعدائه واتقوا ربهم في ذلك بإعداد العدة المستطاعة البدنية والمالية والزراعية والسلاحية وغير ذلك نصروا على عدوهم لأن هذا كله من تقوى الله، ومن أهم ذلك إعداد العدة المستطاعة من جميع الوجوه، كالتدريب البدني والمهني والتدريب على أنواع الأسلحة، ومن ذلك إعداد المال وتشجيع الزراعة والصناعة وغير ذلك مما يستعان به على الجهاد والاستغناء عما لدى الأعداء وكل ذلك داخل في قوله سبحانه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٣٧٠