تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقتال من أجل هذه الغايات الشريفة واجب على المسلمين قال تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار".

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا" أخرجهما أبو داود.

على هذا الأساس قاد رسول الله صلى الله عليه وسلم جيوش المسلمين تحفه عناية الله،، وتؤازره معونته قادها لدفع العدوان، وقمع الطغيان، ونشر الإيمان، قادها تحت راية إسلامية سداها ولحمتها قول الله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ .

ولهذا خط لقادة الحروب من بعده منهجا إنسانيا تتخلله الرحمة، وتسري فيه سريان الروح في الجسم والماء في العود والكهرباء في الحديد, نهى عن قتل من لا شأن له في القتال ولا رأي له في الحروب.

أخرج مسلم بسنده عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على الجيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢٠٩