تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشر إن تلقه بالخير ضقت به

بدأ يقابل القوة بالقوة، ويرد على السيف بالسيف (والشر بالشر والبادئ أظلم) .

لقد أسرف كفار مكة في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به حتى اضطروهم إلى الهجرة، وترك ديارهم وأموالهم، حرصا على دينهم، فهل يطلب من المسلمين بعد هذا أن يتقلبوا مزيدا من الاضطهاد؟

لقد نفذ صبرهم، وذهب حلمهم، وأصبحوا يرتقبون من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسمح لهم بالجهاد ونزلت الآيات:

﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ .

أذن الله لهم في القتال درءا للظلم ومنعا للفتنة، ودفاعا عن الدين، ونصرة للمستضعفين ونشرا لشريعة الحق والعدل والخير والأمن.

قال تعالى: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ ، وقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢٠٨