تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: "اخرجوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال فيه: "ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا". وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: " ألا لا يجهزن على جريح ولا يتبعن مدبر ولا يقتلن أسير ومن أغلق عليه بابه فهو آمن " أخرجه عبد الرزاق في الجامع وابن أبي شيبة والبيهقي وأبو عبيد في الأموال. هذه هي سنته في الحروب، حروب لا تشن إلا لضرورة ولخير الإنسانية وحين تنشب تسير في اتجاه حكيم، وفي دائرة مغلقة لا تتجاوز أهل العدوان والطغيان وتترفق بالضعفاء والولدان.

وعندما يجنح خصوم الإسلام إلى السلام يسارع إلى قبول دعوتهم، ويكلهم إلى نيتهم إعلانا منه عن رغبته في تجنب إراقة الدماء قال تعالى: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢١٠