تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- حسن العمل فإن حسن العمل المبني على الإخلاص والمتابعة يزيد في الإيمان, وكلما كان العمل أحسن كانت زيادة الإيمان أكثر.

6- ترك المعصية تقرباً إلى الله عز وجل, فإن الإنسان يزداد بذلك إيماناً بالله عز وجل.

وأما أسباب نقص الإيمان فهي:

1) الإعراض عن معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته.

2) الإعراض عن النظر في الآيات الكونية الشرعية, فهذا يوجب الغفلة وقسوة القلب.

3) قلة العمل ويدل لذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء ﴿ ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قالوا يا رسول الله كيف نقصان دينها؟ قال: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ﴾ (1)

4) سوء العمل فلا يأتي به الإنسان على الوجه الأكمل.

مسألة: خالف أهل السنة والجماعة في القول بالزيادة والنقصان طائفتان:

الطائفة الأولى المرجئة.

والطائفة الثانية الخوارج والمعتزلة.

فالمرجئة قالوا: الإيمان يزيد ولا ينقص, لأنهم أي المرجئة يخرجون الأعمال والأقوال من الإيمان ويقولون الإيمان هو اعتراف بالقلب, والاعتراف لا يزيد ولا ينقص, ويرد على هؤلا من جهتين:

أولاً: إخراجكم الأعمال من الإيمان ليس بصحيح فإن الأعمال داخلة في الإيمان.

ثانياً: القول بأن الإقرار بالقلب لا يختلف زيادة ولا نقصاً هذا ليس بصحيح أيضاً, بل الإيمان بالقلب يتفاضل فلا يمكن لأحد أن يقول أن إيماني كإيمان أبي بكر بل ويتعدى ويقول إيماني كإيمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يمكن , ثم إن العلم القائم بالقلب يقبل التفاضل, فعلمي بخبر زيد أقل من علمي بخبر زيد وعمر وألم تسمعوا إلى قول إبراهيم ﴿ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ (2) فهذا دليل على أن الإيمان الكائن في القلب يقبل الزيادة والنقص أي يقبل التفاضل.

(2) البقرة: من الآية260)

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٧٠