تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما ورد في حديث العباس بن عبد المطلب أنه قال ﴿ يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كأن يحوطك ويغضب لك, قال: نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ﴾ (1), وهذه الشفاعة مستثناة من قوله تعالى ﴿ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ (2).

د) شفاعته - صلى الله عليه وسلم - لأقوام من أمته أن يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب, بدليل حديث عكاشة(3).

هـ) شفاعته لأقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم, وهذا ورد فيه أثر ابن عباس وهو ضعيف.

أما القسم الثاني وهو الشفاعة العامة فله أقسام:

أ- الشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخل النار, وهذا مذهب أهل السنة والجماعة وأما الخوارج والمعتزلة فهم ينكرون ذلك لأنهم يرون أن صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار.

وقد ذكر هذا القسم شيخ الإسلام ابن تيمية والقاضي عياض والنووي.

ودليل هذا القسم:

* ما أورده مسلم في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ﴿ لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وأني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً ﴾ (4).

ت) الشفاعة فيمن دخل النار أن يخرج منها, وهذا يثبتها أهل السنة والجماعة بخلاف الخوارج والمعتزلة لأنهم يرون أن هؤلا مخلدون.

بدليل حديث جابر يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ أن الله يخرج قوماً من النار بالشفاعة فيدخلهم الجنة ﴾ (5).

ج) الشفاعة في رفع درجات المؤمنين في الجنة.

(1) رواه مسلم.

(2) المدثر:48).

(3) رواه البخاري في كتاب الرقائق, باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب, ومسلم في كتاب الإيمان, باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب.

(4) رواه مسلم.

(5) أخرجه البخاري في الرقائق , باب صفة الجنة والنار , ومسلم في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٤٩