تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. المفضلة: الذين يفضلون علياً على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين.

3. السبابة: وهم الذين يسبون الصحابة رضي الله عنهم ويقدحون فيهم إلا بضعة عشر منهم.

ومما لا شك فيه: أن سب الصحابة ليس قدحاً في الصحابة فقط بل هو قدح في الصحابة وفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي شريعة الله وفي ذات الله عز وجل.

* أما كونه قدحاً في الصحابة فواضح.

* وأما كونه قدحاً في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففيه أن أصحابه وأمناؤه وخلفاؤه على أمته من شرار الخلق وفيه قدح في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجه آخر وهو تكذيبه فيما أخبر به من فضائلهم ومناقبهم.

* وأما كونه قدحاً في شريعة الله فلأنهم الواسطة بيننا وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نقل الشريعة فإذا سقطت عدالتهم لم يبق ثقة فيما نقلوه من الشريعة.

* قدحاً في الله سبحانه وتعالى, ففيه أن الله بعث نبيه - صلى الله عليه وسلم - في شرار الخلق واختارهم لصحبته وحمل شريعته ونقلها لأمته...

فانظروا ماذا يترتب من الطوام الكبرى على سب الصحابة رضي الله عنهم, ونحن نتبرأ من طريقة هؤلا الروافض الذين يسبون الصحابة ويبغضونهم ونعتقد أن محبتهم فرض, وأن الكف عن مساوئهم وقلوبنا ولله الحمد مملؤه من محبتهم لما كانوا عليه من الإيمان والتقوى ونشر العلم ونصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

مسألة: هل سب الصحابة كفر أم لا؟

هذه المسألة تحتها أقسام:

1) أن يسبهم كلهم بالكفر أو الفسق أو يسب معظمهم بالكفر أو الفسق أو يقال أن يسبهم كلهم أو معظمهم سباً يطعن في ذمتهم وعدالتهم فهذا كفر, لأن هذا طعن في القرآن الكريم والسنة لأنهم نقلته.

2) أن يسب من تواترت النصوص على فضله طعناً يقدح في دينهم وعدالتهم, قال بعض العلماء كالشيخين, فهذا كفر على الراجح.

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٢٧