الجواب الثاني: إن هذا في الوسائل لا في المقاصد أي الطرق الموصلة إلى العبادات, من سن ذلك كان له أجرها...فهناك كثير من الوسائل للدعوة لم تكن موجودة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كتصانيف العلماء قولهم مثلاً شروط الصلاة, واجبات الصلاة...الخ, هذا لم يرد لا في كتاب ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لكنها من الوسائل الموصلة للعلم, كذلك وسائل الدعوة تعددت وتنوعت.
مسألة: وأعلم أن الإنسان لا يكون متابعاً إلا بتحقيق ستة أمور.
1. الجنس. 2. القدر. 3. المكان. 4. الكيفية. 5. الكيفية. 6. السبب.
الجنس: كالأضحية لا تكون مشروعة إلا ببهيمة الإنعام, فلو ضحى إنسان بغير الجنس: الذي جاء به الشرع فهو بدعة كالأضحية بدجاج مثلاً.
ومن أمثلة ذلك: صدقة الفطر ورد عن الشارع فيها الإطعام من قوت أهل البلد, فلو أن الإنسان أخرج ثياباً ولم يخرج طعاماً فهنا لم يتابع الشرع, لأنه خالف الجنس.
كذلك القدر: الشارع جاء بتقدير بعض العبادات, مثلاً صلاة العشاء أربع ركعات فلو زاد خامسة متعمداً فهذا بدعة.
كذلك الزمان: العبادات جعل الشارع لها أزمنة, فالصوم في رمضان فلو صام في غير رمضان لغير عذر فهو بدعة.
كذلك المكان: بعض العبادات جعل لها الشارع مكاناً معيناً, كالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة فلو تعبد الله بها في غير أماكنها فهو بدعة.
كذلك الكيفية: ككيفية الوضوء والتيمم.
كذلك السبب: فلو جاء بعبادة بخلاف سببها فهو بدعة, مثلاً ككفارة اليمين لو أتى بعبادة الكفارة قبل السبب " أي الحلف " فعبادته مردودة عليه.