وقد استخلفه رسول الله - ﷺ - على المدينة غير مرةٍ، فصلى بالناس مكانه، يقال ثلاث عشرة مرةً، وهو ابن خال خديجة، ويقال: اسمه عبد الله بن أم مكتوم، والمشهور عمرو بن أم مكتوم كما تقدم، والله أعلم.
شهد القاسية، وكان بيده اللواء، وقتل هناك شهيدًا، وقيل إنه رجع منها إلى المدينة، ومات بها.
حديثه فى أول المكيين، وأم مكتوم اسمها عاتكة.
٨١٨٢ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن مسلم ـ، حدثنا الحصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن أم مكتوم: أن رسول الله - ﷺ - أتى المسجد، فرأى فى القوم رقةً، فقال: «إنى لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج، فلا أقدر على إنسانٍ يتخلف عن الصلاة فى بيته إلا أحرقته عليه» .
فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله إن بينى وبين المسجد نخلًا وشجرًا فلا أقدر على قائدٍ كل ساعةٍ أيسعنى أن أصلى فى بيتى؟ قال: «أَتَسْمَعُ الإِقَامّةَ؟» قال: نعم. قال: «فأتها» . تفرد به من هذا الوجه وهذا السياق (١) .
٨١٨٣ - حدثنا أبو النضر، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن أبى رزين، عن عمرو بن أم مكتوم. قال: جئت إلى رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله كنت ضريرًا شاسع الدار، ولى قائد لا يلائمنى، فهل تجد لى رخصةً أن أصلى فى بيتى؟ قال: «أتسمع النداء؟» قال: قلت: نعم. قال: «مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً» (٢) .
(١) من حديث عمرو بن أم مكتوم فى المسند: ٣/٤٢٣؛ وقال الهيثمى: عند أبى داود طرف منه، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢/٤٢.
(٢) من حديث عمرو بن أم مكتوم فى المسند: ٣/٤٢٣.