فقال عمر: تصلى عليها وقد زنت؟ قال: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ عز وجل» (١) .
٨١٣٦ - حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن عمران بن حصين: أن امرأة من جهينة أتت النبى - ﷺ - وهى حبلى من زنا، فقالت: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه على، فدعا رسول الله - ﷺ - وليها، فقال: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ، فَائْتِنِى بِهَا»، ففعل، فأمر بها فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها.
فقال عمر: تصلى عليها وقد رجمتها؟ فقال: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ عز وجل» (١) .
٨١٣٧ - حدثنا عفان، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا يونس ابن عبيدٍ، عن محمد بن سيرين، عن أبى المهلب، عن عمران بن حصين: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِىَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» . قال: فقمنا، فصففنا عليه كما نصف على الميت وصلينا عليه كما نصلى على الميت (٢) .
(حديث آخر)
٨١٣٨ - رواه البزار من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن عمران. قال رسول الله - ﷺ -: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» (٣) .
وبه: «من قتل نفسه بشىء [فى الدنيا] عذب به فى يوم القيامة» .
ثم قال البزار: ورواه بعضهم، عن أبى قلابة، عن ثابت بن الضحاك (٤) .
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٥.
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٧.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٩.
(٣) لفظه فى كشف الأستار: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فهو كقتله» .
وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن عمران، وإسحاق - الراوى عن حماد - حدث بأحاديث لا يتابع عليها. كشف الأستار: ٢/٤٣١.
وقال الهيثمى: رواه البزار، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٨/٧٣.
(٤) وقال البزار أيضًا: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا عن عمران ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، كشف الأستار، ٤/١٨٧؛ وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك، مجمع الزوائد: ١٠/٣٩٥.
نقول: وإسحاق بن إدريس فى سند الحديث السابق أيضًا.