وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ عز وجل» (١) .
رواه مسلم وأبو داود، والترمذى، والنسائى من حديث يحيى ابن أبى كثير به، وقال الترمذى: صحيح (٢) .
٨١٢٣ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيدٍ، حدثنا أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن عمران بن حصينٍ. قال: كانت الغضباء لرجل من بنى عقيل، وكانت من سوابق الحاج [فأسر الرجل] وأخذت الغضباء معه، قال: فمر به رسول الله - ﷺ -، وهو فى وثاقٍ ورسول الله - ﷺ - على حمارٍ عليه قطيفة، فقال: يا محمد يأخذونى، وتأخذون سابقة الحاج، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ: ثَقِيفٍ» .
قال: وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبى - ﷺ -. وقال فيما قال: وإنى مسلم. فقال رسول الله - ﷺ -: «إِذَا قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ» .
قال: ومضى رسول الله - ﷺ -. قال: فقال: يا محمد إنى جائع فأطعمنى، وإنى ظمآن فاسقنى. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» ثم فدى بالرجلين، وحبس رسول الله - ﷺ - الغضباء لرحله.
قال: ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة، فذهبوا بها، وكانت الغضباء فيه، قال: وأسروا امرأةً من المسلمين. قال: وكانوا
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٢٩.
(٢) الخبر أخرجوه فى الحدود ما عدا النسائى:
مسلم (باب حد الزنا): مسلم بشرح النووى: ٤/٢٨٠؛ وأبو داود (باب المرأة التى أمر بها النبى - ﷺ - برجمها من جهينة): سنن أبى داود: ٤/١٥١؛ والترمذى (باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع): جامع الترمذى: ٤/٤٢، وقال: حسن صحيح؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨/٢٠١؛ وأخرجه فى الجنائز (باب الصلاة على المرجوم): المجتبى: ٤/١٥.