قال: فلم يكن للناس [قوة] يعنى يعطون، وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرًا إلى الشام يريد أن يمتار عليها، فقال: يا رسول الله هذه مائتا بعيرٍ بأقتابها، وأحلاسها، ومائتا أوقيةٍ، فحمد الله رسول الله - ﷺ - وكبر الناس، ثم قام مقامًا آخر، فأمر بالصدقة. [فقام] عثمان وقال: يا رسول الله وهاتان مائتا بعيرٍ، ومائتا أوقيةٍ، فكبر وكبر الناس، وأتى عثمان بالإبل وأتى بالمال فصبه بين يديه، فسمعته يقول: «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» (١) .
(أبو العلاء بن الشخير: تقدم فى مطرفٍ) (٢)
(أبو قتادة العدوى عنه)
٨١٠٩ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا حماد - يعنى ابن زيدٍ ـ، عن إسحاق بن سويدٍ، عن أبى قتادة العدوى. قال: دخلنا على عمران بن حصينٍ فى رهطٍ من بنى عدى فينا بشير بن كعبٍ، فحدثنا عمران بن حصين. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» .
فقال بشير بن كعبٍ: إنا لنجد فى بعض الكتب، أو قال الحكمة: أن منه سكينةً، ووقارًا لله، ومنه ضعفًا، فأعاد عمران الحديث، وأعاد بشير مقالته حتى ذكر ذلك مرتين، أو ثلاثًا، فغضب عمران حتى احمرت عيناه، وقال: أحدثك عن رسول الله - ﷺ - وتعرض فيه لحديث الكتب. قال: فقلنا: يا أبا نجيدٍ إنه لا بأس به، وإنه منا، فما زلنا حتى سكن (١) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨/٢٣١؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه العباس ابن الفضل الأنصارى وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ٦/١٩١.
(٢) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٤٥.