قال: لا. قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية (١)؟ أولم أمرنا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل.
قال مالك: قال طلحة: وقال الهذيل بن شرحبيل: أبو بكر كان يتأمر على وصى رسول الله - ﷺ -؟ ود أبو بكر أنه وجد من رسول الله - ﷺ - عهدًا فخزم أنفه بخزامٍ (٢) .
(حَديثٌ آخَرُ)
٦٠٢٤ - قال الطبرانى: حدثنا أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق النيسابورى، حدثنا أبو أمية: محمد بن إبراهيم، حدثنا الفضل بن الموفق، حدثنا مالك بن مغولٍ، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الله/ ابن أبى أوفى. قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إنى لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمنى ما يجزينى من القرآن، قال: «قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، والْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلَهَ إلا اللهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بالله»، قال: هذا لله فما لى؟ قال: «قُلْ رَبِّ اغْفِر لىِ، وَارْحَمْنِى، وَاهْدِنِى، وَعَافِنِى، وَارْزُقْنى» . فقال رسول الله - ﷺ -: «لَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ خَيْرًا» (١) .
المحفوظ حديث إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى عنه كما تقدم، والله أعلم (٢) .
(١) العبارة فى المسند: «فكيف أمر المسلمين بالوصية» .
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤/٣٨١. وقول الهذيل بن شرحبيل: «أبو بكر كان يتأمر» بتقدير الاستفهام الإنكارى. هل يجىء من أبى بكر أن يتكلف بالإمارة على علىٍّ لو كان هو صيًا، كما يزعمه الروافض؟ حاشاه من ذلك. من التعليقات على سنن ابن ماجه: ٢/٩٠٠.
(١) الخبر أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخارى، ووافقه الذهبى وفيه: أن الرجل قبض على يديه. مستدرك الحاكم: ١/٢٤١.
(٢) يرجع إليه ص٢٣ من هذا الجزء.