تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظهر خلف من يصلي الجمعة (١).

القول الثالث: تصح إمامة المتنفل للمفترض للحاجة وهي كونه أحق بالإمامة.

وهذا القول رواية ثالثة عن الإمام أحمد (٢)، واختيار أبي البركات جد شيخ الإسلام ابن تيمية.

والدليل على هذا القول:

أن النبي ﷺ صلى بأصحابه بعض الأوقات صلاة الخوف مرتين، وصلى بطائفة وسلم، ثم صلى بطائفة أخرى وسلم، فقد دعت الحاجة إلى ذلك (٣).

ثم أخيرًا: قال شيخنا - حفظه الله -:

قد ثبت أن معاذًا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يرجع فيصلي بقومه، فهذا دال على جواز إمامة المتنفل للمفترض، والله أعلم (٤).

فائدة: ألحق الفقهاء بهذه المسألة مسألة أخرى، هي في الحقيقة فرع عنها، وهي:

هل تصح إمامة مفترض لمفترض مع تغاير الفرضين؟، كمن يصلي الظهر مقتديًا بمن يصلي العصر - مثلًا؟.

(١) المغني [٣/ ٦٨].

(٢) ذكرها شيخ الإسلام [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٣٨٤]، ونقلها عنه المرداوي في الإنصاف [٢/ ٢٧٦].

(٣) انظر تتمة كلام شيخ الإسلام هناك [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٣٨٥].

(٤) من خطه نقلت.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٤٥