تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥ - انصراف الإمام من مكانه بعد الصلاة

بعد فراغ الإمام من الصلاة المكتوبة: قد يظل جالسًا في مصلاه، وقد ينصرف وهذا أمر اختلف العلماء فيه، أعني: هل الأفضل أن يظل في مصلاه، أم ينصرف منه؟

وقبل عرض ما قيل في هذا: أشير ابتداءً إلى أمر قد اتفق فقهاء المذاهب عليه وهو.

يكره للإمام أن يمكث على هيئته بعد الصلاة مستقبل القبلة:

وبهذا قال: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).

وأما الشافعية: فعندهم أن الانتقال بعد الصلاة عن المكان - للإمام - مستحب (٤).

(١) قال الكاساني: يكره له المكث على هيئته مستقبل القبلة اهـ. [بدائع الصنائع: ١/ ١٥٩].

* وقال بعض الحنفية: الجلوس مستقبلًا بدعة [البحر الرائق: ١/ ٣٥٥].

(٢) قال الحطاب المالكي: قوله: - أي: خليل في مختصره -: «وكره تنفله بمحرابه»: يريد وجلوسه فيه بلا صلاة، كما قال في الرسالة: وإذا سلم الإمام فلا يثبت بعد سلامه اهـ.

قال ابن عرفة: ويكفي في ذلك تحويل الهيئة اهـ. [مواهب الجليل: ٢/ ١٠٧]، المدونة [١/ ١٣٥].

ونقل الحطاب عن بعض المالكية أن قعوده في مصلاه على الهيئة التي كان عليها في الصلاة: بدعة.

(٣) قال المرداوي مفهوم قوله: «ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة»، أن القعود اليسير لا يكره، وهو صحيح، وهو المذهب، وعنه: يكره اهـ[الإنصاف: ٢/ ٢٩٩]، كشاف القناع [١/ ٤٦٨].

(٤) المجموع [٣/ ٤٨٩]، مغني المحتاج [١/ ٢٨٢].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤١٨