تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - إمامة صاحب البيت

اتفقت الكلمة عند المذاهب الأربعة على أن صاحب البيت أحق بالإمامة في بيته من غيره، إلا أن يأذن صاحب البيت لغيره (١).

وإليك شيئًا من أقوالهم:

١) قال الكاساني الحنفي: ويكره للرجل أن يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه …، ولو أذن له لا بأس به؛ لأن الكراهة كانت لحقه (٢). اهـ.

٢) قال الإمام مالك: وأولى بالإمامة صاحب الدار إذا صلوا في منزله، إلا أن يأذن في ذلك. اهـ (٣).

٣) قال الإمام الشافعي: وأكره أن يؤم أحد غير ذي سلطان أحدًا في منزله إلا أن يأذن له الرجل، فإن أذن له: فإنما أم بأمره، فلا بأس إن شاء الله تعالى اهـ (٤).

٤) قال ابن قدامة الحنبلي: فالجماعة إذا أقيمت في بيت: فصاحبه أولى بالإمامة من غيره، وإن كان فيه من هو أقرأ منه وأفقه، …، وإذا أذن المستحق لرجل في الإمامة: جاز. اهـ (٥).

واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:

(١) وهذا شريطة أن يكون الإمام يحسن قراءة ما تجزيه به الصلاة، وإلا فإن لم يكن يحسن ذلك فلا يتقدم، وليقدم غيره، انظر [الأم: ٢/ ٢٩٩]، [المغني: ٣/ ٤٢].

(٢) البدائع [١/ ١٥٨]، وانظر [الدر المختار: ٢/ ٢٩٧].

(٣) المدونة [١/ ٨٤]، وانظر [التاج والإكليل: ٢/ ١٢٩].

(٤) الأم [٢/ ٢٩٩]، وانظر [المجموع: ٤/ ٢٨٤].

(٥) المغني [٣/ ٤٢]، وانظر [الإنصاف: ٢/ ٢٤٤].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٦٣