تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - إمامة المسبوق

مرادنا بالمسبوق: هو من لم يدرك أول صلاة الإمام، فهو قد أدرك صلاة الجماعة لكن فاته شيء من الصلاة يقوم لقضائه بعد تسليم الإمام (١).

وهناك صورتان - نناقشهما هنا - لإمامة من كان هذا حاله، وهما:

الصورة الأولى: أن يؤم هذا المسبوق مسبوقين مثله.

بمعنى: أن الإمام يسلم، وفي المأمومين مسبوقون، فهل يجوز لهم أن يقدموا رجلًا منهم ليؤمهم فيما فاتهم من صلاتهم؟

فالجواب: أن أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يجوز لهم ذلك.

وهو الصحيح من المذهب عند الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

واستدلوا بالنظر، فقالوا:

يجوز ذلك؛ لأنه لما جاز أن يستخلف (٤) الإمام إذا خرج من الصلاة

(١) فتح القدير [١/ ٣٩٠]، الموسوعة الفقهية الكويتية [٢/ ٣٥٣].

(٢) قال النووي: إذا سلم الإمام وفي المأمومين مسبوقون فقاموا لإتمام صلاتهم فقدموا من يتممها بهم واقتدوا به = ففي جوازه وجهان، أصحهما الجواز اهـ[المجموع: ٤/ ٢٤٤]، [الحاوي الكبير: ٢/ ٤٨٨].

(٣) قال المرداوي: وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما = فعلى وجهين، أحدهما: يجوز ذلك، وهو المذهب اهـ.

[الإنصاف: ٢/ ٣٦]، المغني [٢/ ٥١٠].

(٤) انظر باب «الاستخلاف».

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٢٢