الحاكم وميله للسيطرة، والفساد الإجتماعي بتحرر المرأة ومشاركتها في المجتمع، والتبعية الإقتصادية والسياسية بهيمنة اليهود على العالم عبر التفسير التأمري للتاريخ ... حتى شعر الإسلاميين نادرا ما يخلو من المباشرة والحماس الوعظي.
إن العامل الأخلاقي مساعد في شرح ظاهرة ما وإصلاحها، لكن هناك عوامل أخرى لابد أن تؤخذ بعين الإعتبار کالعامل الإقتصادي والخلفيات السياسية وموازين القوى، والعامل الجغرافي والتاريخي، إلى غير ذلك من العناصر التي بإسقاطها تختل التحليل العام ويفقد الخطاب عمقه وجديته، ويتحول إلى وعظ وإرشاد. إن الشعوب تعمل من الوعظ وتكره الإستماع إلى الوعاظ - إلا إذا أجبرت، بل تشك في صدق كلامهم ونواياهم! - السعي للتماثل وتطابق الشخصيات، وذلك بتضخيهم مبدا القدوة
وتقليص الفردانية، مما يترتب عنه نقي للمغايرة داخل الكيان الواحد. من ذلك على سبيل المثال التخطيط المحكم لتحقيق وحدة التفكير، إلى درجة تنظيم مطالعات الفرد وعدم السماح له بحرية الإحتكاك. مصادر الفكر المختلفة، خوفا عليه من التأثر والإنحراف (11) وتكون النتيجة ضعف المستوى العام للأفراد في المجالات النظرية لأن حرية البحث والمبادرة، والإطلاع بدون حواجز على المصادر المختلفة هو الأسلوب الأمثل للإبداع
والنمو
إن توحيد السلوك والتفكير والأذواق وتنظيم الحياة الفردية والمظهر العام وطرق التخاطب، سياسة تتناقض مع الحياة القائمة على التنوع والتكامل. ومن الأشياء التي نادرا ما يقع الإنتباه إليها، ولم تخضع للتحليل العميق من قبل الإسلاميين، الكيفية التي ربي بها الرسول صلى الله عليه