و إن القضاء على الأمية المتفشية في مجتمعاتنا كالسرطان (هذه المجتمعات
التي كانت أولى كلمات كتابه المقدس (اقرأ)، فريضة إسلامية ووطنية. كيف يمكن أن تتصدر شعوبنا العالم ونسبة الأمية تصل أحيانا 90% رغم
استقلال دولها منذ عشرات السنين.
• تدعيم الهوية الحضارية من لغة، وقيم عليا، وتخفيف عقدة الدونية تجاه
الغرب، ومراجعة التعليم حتى - بنصالح مع التاريخ الوطني للشعوب. محور آخر مهم لمعارك مشتركة بين الإسلاميين وغيرهم خاصة القوميين. إن هذين التيارين بالتحديد في حاجة لمراجعة تجاربها الماضية، وتتبع الملابسات التي حقت بولادة خصومنها. على «الإخوان» أن يتخلصوا من عقدة الناصرية ومخلفاتها. وعلى العروبيين أن يراجعوا العلاقة بين العروبة والإسلام إذ لا فكاك ولا تنازع بين جناحين لطائر واحد (20) و هذه بعض الأمثلة سقناها لدفع التفكير في اتجاه مراجعة العلاقات السياسية داخل المجتمع الواحد بين الإسلاميين وغيرهم. وعليهم أن يبادروا بطرح صيغ التعاون لإنهاء الحرب الأهلية الصامتة في معظم المواقع والملتهبة في مواقع أخرى. ولابد أن تتجاوز هذه المبادرات الإطار السياسي اليومي والظرفي، وتكون مبادرات ذات أبعاد حضارية وثقافية واقتصادية مستمرة ودافعة.
تنمية عالمية الخيارات
أخيرا المحور الدولي. فالحركات الإسلامية بحكم طبيعتها الأيديولوجية ليست مجرد تعبيرات قطرية. إنها تحمل النداء التاريخي لتوحيد الأمة. وهذا عامل رئيسي من العوامل التي تفسر ظاهرة اهتمام القوى العظمى بالحركات الإسلامية وملاحقتها عن قرب ومتابعة تطوراتها ودرجة
نموها.