المسألة السابعة:- ذكر بعض العلماء وهم قلة بعض الأذكار التي يعتقدون أنها من مشروعات الوضوء فيقولونها عند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل القدمين، وهذا يقف اعتقاد استحبابه على الدليل الصحيح فأين الدليل الدال على مشروعية هذا الذكر فحيث لا دليل فالأصل هو عدم المشروعية لأن مشروعات الوضوء إيجاباً أو استحباباً توقيفية على الدليل لكن ثبت في السنة من أذكار الوضوء التسمية في أوله تقدم دليلها وقول " أشهد ألاّ آله إلا الله " وأشهد أن محمداً رسول الله " في أخره لحديث عمر عند الإمام مسلم وإن زاد أحياناً " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فلا بأس لكن لا يداوم عليه لأن في ثبوتها نظراً وقد تقرر في القواعد أن ما ليس بسنة ثابتة جاز فعله أحياناً وإن قال " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا آله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " فهو حسن لورود السنة بذلك وأما اختراع أذكار لا دليل عليها فهو من التقول على الشريعة بلا علم والتعبد لله بما لم يشرعه بدعة وضلالة، فحيث لم يثبت بها الدليل فلا نقول بشرعيتها لأن مشروعات الوضوء إيجاباً أو استحباباً مبنية على الدليل الصحيح كما تقرر في الضابط والله أعلم ولعل الضابط قد اتضح بهذه المسائل وفروعه كثيرة وإنما المراد الإشارة إلى أهمية هذا الضابط والله أعلم.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي