المسألة السادسة :- مسح الرقبة هل هو من سنن الوضوء أم لا ؟ والجواب هو إعمال هذا الضابط وهو أن الأصل في مشروعات الوضوء إيجاباً أو استحباباً التوقيف على الدليل الصحيح فما ثبت به الدليل قلنا به وما لا فلا فمن أدعى وجوب شيء أو استحبابه فعليه الدليل فأين الدليل الدال على مشروعية مسح الرقبة في الوضوء فإنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح عنقه في الوضوء بل ولا روى عنه ذلك في حديث صحيح بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم ليس منها أنه كان يمسح عنقه ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم ومن استحبوا من العلماء فإنه استند إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه حتى بلغ القذال ومثل ذلك لا يصلح عمده في إثبات الحكم الشرعي فحيث لا دليل يدل على إثبات شرعيتها فالأصل عدمها لأن مشروعات الوضوء إيجاباً أو استحباباً توقيفية على الدليل الصحيح والله أعلم .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي