ومنها : القول الراجح والله تعالى أعلى وأعلم هو أن الماء القليل الراكد الذي اغتسل فيه الخبث يحكم له بهذا الأصل أيضا ، فهو ماء طهور مطهر يرفع به الحدث ويزال به الخبث ، ومن ينجسه أو سلب طهوريته فعليه الدليل لأنه ينقلنا عن الأصل في باب المياه ، وأن حديث أبي هريرة المذكور آنفاً بأنه لا يدل على النجاسة أو سلب الطهورية وإنما فيه النهي عن الاغتسال فيه والنهي عن الاغتسال لا يلزم منه النجاسة أو سلب الطهورية ، بل لعلةٍ أخرى وهي سد ذريعة تقذيره ومصيره مستخبساً تستقذره الطباع ، وخصوصاً مع قلته وريموده وإلا فقد دل الدليل أن الماء طهور ولا ينجسه شئ " كما في الحديث السابق وعلى ذلك فأقول : الأصل في المياه الطهورية وهذا الماء داخل تحت هذا الأصل إذا لا دليل يخرجه عن قاعدته المستمرة والله أعلى وأعلم .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي