تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها :- حمد الله بعد العطاس ، أي إذا عطس المتخلي فهل يجوز له أن يحمد الله في الخلاء ، الجواب : يعرف من هذا الضابط وهو أن حمد الله تعالى بعد العطاس تتحقق المصلحة منه بقوله سراً وليس الجهر بشرط فيه فحيث تحققت مصلحته الشرعية بقوله سراً فإن لا بأس بقوله في نفسه من غير جهر ، وهو ظاهر المذهب فقد روى عبد الله وحنبل عن الإمام أحمد : إذا عطس الرجل في صلاته يحمد الله في نفسه ولا يرفع صوته ويحمد الله في نفسه إذا عطس في الخلاء ، وكذلك في صلاته .

ومنها :- إجابة المشمت أي إذا عطست في الخلاء وحمدت الله في نفسك فقال لك من في الخارج يرحمك الله ، فهل يشرع لك إجابته بقولك يهديكم الله ويصلح بالكم أم لا يشرع ؟ الجواب : يعرف من هذا الضابط وهو أن مصلحة تشميت العاطس لا تتحقق إلا بالجهر بها بل الجهر بها هو حقيقة الإجابة فقولها سراً لا تتحقق المصلحة الشرعية منه وذلك لأنه من باب رد الدعاء لمن دعا لك وهذا الرد لا تحصل مصلحته إلا بقوله جهراً لإسماع الداعي فحيث لم تتحقق مصلحته بقوله سراً فلا يقال في الخلاء صيانة لذكر الله تعالى وتعظيماً لشعائره ويقال بعد الخروج من الخلاء كما سيأتي في مسألة السلام إن شاء الله تعالى .

ومنها :- التسمية قبل الوضوء لمن أراد الوضوء في دورة المياه هل يقولها أم لا ؟ الجواب : يعرف من هذا الضابط وهو أن البسملة قبل الطهارة الشرعية تتحقق المصلحة منها بقولها سراً فإن قيلت سراً كفى . وليس الجهر بشرط فيها بل ولا سنة وحيث كان المقصود يتحقق من قولها سراً فإنها تقال في الخلاء في النفس بلا جهر والله أعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٥٧