هذا الضابط إكمال لبعض الآداب فإلى الفروع فأقول :-
منها :- زعم بعض الفقهاء – رحمهم الله تعالى – أن من آداب الخلاء عدم استقبال الشمس والقمر ، ويعللون ذلك بما فيهما من نور الله تعالى وروي أن معها ملائكة وأن أسماء الله تعالى مكتوبة عليها وأنهما يلعنانه ، لكن قال الحافظ والنووي :- إنه باطل لا أصل له وقال الإمام ابن القيم :- لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل ، وليس لهذه المسألة أصل في الشرع قلت :- بل ورد جواز ذلك في حديث أبي أيوب الأنصاري وفيه " ولكن شرقوا أو غربوا " فإنه لابد أن يكونا أو أحدهما في الشرق أو الغرب "، وحيث لا دليل على هذا الأدب ، فالصواب فيه إذاً أنه ليس بإدب من آداب الخلاء ذلك لأن آداب الخلاء توقيفية على الدليل ، ولا دليل على هذا الكلام أبداً .