الأحكام على وجود الدم الصالح لأن يكون حيضاً والحامل رأت ما يصلح أن يكون حيضاً فما المانع من جعله حيضاً ، إذا كان في وقته وعلى صفته وإن كان مصرفه غذاء الولد فقد يبقى بعده بقية فتخرج وعلى كل حالٍ فالغالب أن الحامل لا تحيض لكن قد يحصل ذلك فإن حصل فهي حائض تطبق عليها أحكام الحائض لأن كل دم يحمل صفات الحيض فهو حيض والله تعالى أعلى وأعلم .
ومن الفروع أيضاً :- حكم الأصحاب في المبتدأة فإنهم رحمهم الله تعالى زادوا في المسألة أشياء لا دليل عليها من باب الاحتياط ويا ليتهم ما فعلوا ، بل إن فهمها يحتاج إلى زمن من أهل العلم أنفسهم ولذلك لو سألت طلاب العلم عن حكم الحنابلة في المبتدأة فقد لا يعرفه مع أنه قرأه وشرح له لكن لعسرة لا يفهم إلا من فحول العلماء ، فكيف يلزم به النساء الذين يغلب عليهم طابع الجهل ، وعلى كلٍ فما قاله الأصحاب في المبتداة لا وجه له ولا دليل عليه فإنهم قالوا :- المبتداة إذا نزل بها الدم فإنها تجلس عن الصوم والصلاة أقل الحيض يوماً وليلة ، ثم تغتسل بعد ذلك لأنه آخر حيضها حكماً ، وتصلي وتصوم ولو كان الدم ينزل فإنه لا حكم له لكن لا توطأ لأن الظاهر أنه حيض – فيا سبحان الله أنظر كيف التناقض – ثم قالوا :- فإذا انقطع الدم لخمسة أيام أو ستة أيام أو سبعة أو أقل أو اكثر ما لم يكثر ويعبر أكثر الحيض فتغتسل عند انقطاعه اغتسالاً آخر فهذا يكون في الشهر الأول ثم تفعل في الشهر الثاني كذلك وكذلك تفعله في الشهر الثالث فإن توافق نزول الدم عليها وانقطاعه في زمن واحد من الثلاثة أشهر فهو حيضها وزمن عادتها فتجلسه في الشهر الرابع ، لكن لو سألتهم :- ما الحكم لو كان الصوم الذي صامته في زمن حيضها الذي أوجبتم عليها الصيام فيه صياماً واجباً كرمضان ، فإنهم يقولون :- عليها أن تقضي الصوم الواجب لأننا علمنا أنها صامته في زمن لا يجوز الصيام فيه ، هذا هو تفصيل المذهب في المبتدأة وأقول :- لا حول ولا قوة