ومن ذلك أيضاً : من حدثه دائم وكان هذا الحدث نجاسة كرجل به سلس البول أو استطلاق بطن ، فإنه يعامل معاملة من حدثه دائم وقد تقدم الضابط في ذلك ، والإشكال هنا أن هذه النجاسة الخارجة ظهرت من الباطن فكان الواجب أن تعطيها حكمها ونرتب عليها آثارها لأن قولنا :- لا حكم للنجاسة في الباطن يفهم منه أن لها حكماً في الظاهر ، لكن هذا الشخص الذي نجاسته دائمة الخروج لا حكم لها في الظاهر بمعنى أن الشريعة لم ترتب عليها آثارها فهل هذا الفرع يخالف مفهوم الضابط ، فأقول :- نعم يخالفه لو لم نقل ( إلا بدليل ) لكن لما قلنا ( إلا بدليل ) استقام لنا الأمر فنقول :- إن الدليل الشرعي قد دَلَّ على أن هذه النجاسة الخارجة على وجه الاستمرار لا حكم لها ، فحيث دلت الأدلة على أنه لا حكم لها فتخرج عن مفهوم هذا الضابط بمقتضى الدليل فلا إشكال حينئذ ولله الحمد والمنة .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي