تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الخامسة: قوله تعالى:" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " وورودها بالظلم والفسق كيف توجيهها.

قال ابن عثيمين في فتاوى العقيدة صـ 128: قوله تعالى:" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " [المائدة: 44]، " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [المائدة: 45]، "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [المائدة: 47] وهل هذه الأوصاف الثلاثة تتنزل على موصوف واحد؟ ..... فنقول:

1 - من لم يحكم بما أنزل الله استخفافاً به أو احتقاراً له أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفراً مخرج عن الملة.

2 - ومن لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به ولم يحتقره ولم يعتقد أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق وإنما حكم بغيره تسلطاً على المحكوم وانتقاماً منه لنفسه أو نحو ذلك، فهذا ظالم وليس بكافر، وتختلف مراتب ظلمه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم.

3 - ومن لم يحكم بما أنزل الله لا استخفافاً بحكم الله ولا احتقاراً ولا اعتقاداً أن غيره أصلح وأنفع للخلق وإنما حكم بغيره محاباة للمحكوم له أو مراعاة لرشوة أو غيرها من عرض الدنيا فهذا فاسق وليس بكافر وتختلف مراتب فسقه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم ".

وأجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في فتوى رقم (7541) وهذا نص الفتوى: ـ

س: من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفراً أكبر، وتقبل منه أعماله؟

ج: قال تعالى: " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " [المائدة: 44] وقال تعالى: " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " [المائدة: 45] وقال تعالى: " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " [المائدة: 47] لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزاً فهو كفر أكبر، وظلم أكبر، وفسق أكبر يخرج من الملة، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك، فإنه آثم يعتبر كافراً كفراً أصغر، وفاسقاً فسقاً أصغر لا يخرجه من الملة، كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة.

عضو: ... نائب رئيس اللجنة: ... الرئيس:

عبدالله الغديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله باز

المسألة السادسة: المحكوم بغير ما أنزل الله هل يكفر بذلك؟

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلامص ٦٣